الشيخ فخر الدين الطريحي
118
مجمع البحرين
يلقى الله تعالى غضبانا التعظم في النفس : الكبر والنخوة والزهو . والاسم الأعظم : معناه العظيم ، إذ ليس بعض الأسماء أعظم من بعض ، لأن جميعها عظيم . وقيل : بل كل اسم أكثر تعظيما فهو أعظم مما قل . وفي الحديث إن أعظم الأيام يوم النحر أي من أعظم الأيام ، فلا ينافي أن أفضلها يوم عرفة وعظم الشيء عظما - وزان عنب - وعظامة بالفتح أيضا : كبر ، فهو عظيم . وعظم الشيء بالضم فالسكون : أكثره ومعظمه . وتعظم واستعظم : تكبر . واستعظمه : عده عظيما . وأعظمته بالألف وعظمته تعظيما : وقرته توقيرا وفخمته . والتعظيم : التبجيل . والعظمة : الكبرياء . وعظم كسهم : قصب الحيوان الذي عليه اللحم ، الجمع أعظم وعظام وعظامة . وفي الحديث سجد على سبعة أعظم أي أعضاء ، سمي العضو عظما وإن كان من عظام ، وجعلها سبعة بناء على أن الجبين والأنف واحد . وفيه السنة في الحلق أن يبلغ العظمين المراد بهما العظمان اللذان في أسفل الصدغ تحاذيان وتد الأذنين . قال بعض الشارحين : وهما الهنتان اللتان في مقدمهما . ( عظلم ) العظلم : نبت يصبغ به ، وهو بالفارسية ( نقل ) . ويقال هو الوسمة . والعظلم : الليل المظلم وهو على التشبيه جميع ذلك قاله في الصحاح . ( عقم ) قوله تعالى أو يأتيهم عذاب يوم عقيم [ 22 / 55 ] قيل هو عذاب يوم القيامة وسماه عقيما لأنه لا ليلة له . أو لأنه لا يوم بعده . وقيل : هو يوم بدر ، وصف بذلك لأن أولاد النساء يقتلون فيه ، فيصرن كأنهن عقم لم يلدن . والريح العقيم : ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السابعة .